محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

780

جمهرة اللغة

وضربة فَريغ وفَريغة ، أي واسعة . قال الشاعر ( وافر ) « 1 » : وكلِّ فَريغةٍ عَجلْىَ رَمُوحٍ « 2 » * كأنّ رَشاشها لَهَبُ الضِّرامِ وفَرَغَ الرجلُ من عمله فَراغاً وفُروغاً ، وأفرغ ما في إنائه إفراغاً ، وكذلك أفرغَ عند جِماعه . وذهب دمُه فِرْغاً ، إذا طُلَّ ولم يُثأر به ولم يُعْقَل . وحلقة مُفْرَغَة : مُصْمَتَة الجوانب غير مقطوعة . فغر والفَغْر من قولهم : فَغَرَ الرجلُ فاه ، وفَغَر فوه ، إذا جُعل الفعل للفم يفغَر فَغْراً ، كما قالوا : شَحا فاه وشَحا فوه ، وهو فتح الفم عند الضحك وغيره . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : فَغَرْتَ لدى النُّعمان لمّا لَقِيتَه * كما فَغَرَتْ للحَيْض شَمطاءُ عاركُ أي حائض ؛ يقول : يئستْ من الحيض فلما حاضت فرحت وضحكت . وسُمّي قائل هذا البيت الفَغّار « 4 » بهذا البيت ، وهو من فرسان العرب . والفاغِرة : ضرب من الطِّيب ، زعموا . والمَفْغَرَة : الأرض الواسعة ، وربما سُمّيت الفجوة في الجبل مَفْغَرَةً إذا كانت دون الكهف ، والجمع مَفاغر . ر غ ق غرق استُعمل من وجوهها : غَرِقَ الرجلُ يغرَق غَرَقاً فهو غريق ، وأصله في الماء ، ثم كثر ذلك حتى قالوا : غَرِقَ في الماء ، وغَرِقَ في الطِّيب وما أشبهه إذا أكثر منه ، وكذلك غَرِقَ في الذنوب ؛ وجمع غريق غَرْقَى . وأغرقَ في الشيء يُغْرِق إغراقاً ، إذا جاوز الحدّ فيه ، وأصله من النَّزْع في السهم حتى يخرجه عن كَبِد القوس . وغِرْقِئ البيضة : قِشرها الرقيق الباطن ، والجمع غَراقِئ . وفي لغة لأهل اليمن مرغوبٍ عنها : غَرْقَأَتِ البيضةُ ، إذا خرج عليها قشرُها الرقيق ؛ وقال بعضهم : غَرْقَأَتِ الدجاجةُ ، إذا فعلت ذلك ببيضها . واغرورقت عينُه ، إذا شرِقت بدمعها . والغِرْياق : طائر ، زعموا ، وليس بثَبْت . ر غ ك أُهملت . ر غ ل رغل استُعمل من وجوهها الرُّغْل : نبت من أحرار البقل ، زعموا . وأرغلتِ الأرضُ ، إذا أنبتت الرُّغْل . وأرغلتِ القطاةُ فَرْخَها ، إذا زقّته ، والوجه أزغلت ، بالزاي . ويُروى بيت ابن أحمر ( سريع ) « 5 » : فأَرغلتْ في حَلْقِهِ رُغْلَةً * لم تُخْطِىءِ الجِيد ولم تَشْفَتِرّ تَشْفَتِرّ : تَفَرَّقُ ؛ ويُروى : فأزغلت . . . ، بالزاي المعجمة ، وهي الرواية العالية الصحيحة . ويقال : أرغلَ الماءَ يُرغِله إرغالًا ، إذا صبّه صبًّا كثيراً ، والمصدر الإرغال . ورُغْلان : اسم . وأبو رِغال : صاحب القبر المرجوم ، كأن اسمه مشتقّ من راغلَ يراغِل مراغلةً ورِغالًا . ويقال : فلان في عيشٍ أَرْغَلَ ، أي واسع . وأرغلتُ إلى فلان إرغالًا ، إذا مِلْتَ إليه بهوًى أو معونة ، مثل أرغنتُ سواء « 6 » . غرل والأَغْرَل والأَقْلَف والأَغْلَف واحد ، وهي الغُرْلَة . قال الشاعر ( هزج ) « 7 » : رأيتُ الفِتْيَةَ الأغرا * لَ مثلَ الأَيْنُقِ الرُّعْلِ ويُروى : الأعزال . يقال : ناقة رَعْلاءُ ، إذا شُقَّت أُذنها وتُركت حتى تنوس أي تَحَرَّكُ وتَرْعَى . قال : وقد رُوي الأرغال أيضاً .

--> ( 1 ) البيت للبيد في ديوانه 207 ، والتاج ( فرغ ) . ( 2 ) في الأصول جميعاً : « رهوج » ؛ تصحيف . ( 3 ) نسبه ابن منظور في اللسان ( فغر ) إلى الفَغّار ، وفي ( عرك ) إلى حُجر بن جليلة . وفي الصحاح ( عرك ) جاء قوله : . . . وهي شمطاء عاركُ . ( 4 ) في القاموس ( فغر ) : « والغفّار كشدّاد أو غُراب : لقب هُبيرة بن النعمان ، فارس » . ( 5 ) ديوانه 69 ، وإصلاح المنطق 407 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 33 ، والمقاييس ( زغل ) 3 / 13 ، والصحاح واللسان ( شفتر ، زغل ) ، واللسان ( رغل ) . وسيرد البيت ص 819 أيضاً ، وفيه : فأزغلت . . . ، بالزاي المعجمة . ( 6 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 410 . ( 7 ) هو الفِند الزِّمّاني ، كما سبق ص 771 .